الرئيسية / ستوري الرأي / خفايا التدخل الأممي في السودان

خفايا التدخل الأممي في السودان

رأى خبراء في الشأن الإفريقي أنه وبعد مرور أكثر من 500 يوم على الحرب السودانية دون إحراز أي تقدم في العملية السياسية أو ظهور بوادر للحل، لايزال السودانيون يعانون من إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفق تقديرات الأمم المتحدة ومنظمات دولية، وسط إصرار كل من قوات الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات “الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” على خوض المواجهة إلى نهايتها، حتى لو استمرت مائة عام.
في حين، يلقى النزاع في السودان جزءاً ضئيلاً من الاهتمام الدولي الذي حظيت به الحرب في أوكرانيا وغزة. ومع ذلك، فهو يهدد بأن يكون أكثر فتكاً من أي صراع آخر، وهذا ما أكدته صحيفة الـ”إيكونيميست” البريطانية، معتبرة أن السودان “قنبلة جيوسياسية موقوتة”.
واعتبر الخبراء، أن السبب الأساسي وراء استمرار الصراع الدامي هو تعدد الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة في النزاع السوداني بشكل مباشر وغير مباشر، وتشابك مصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية على أراضي السودان دون الاكتراث لمصير الشعب السوداني.

دعوات أممية
مصادر متطابقة ذكرت أنه بعد تعثر كل المسارات والمبادرات السياسية التي رعتها قوى إقليمية ودولية، وفشلها في الوصول لحل سياسي، والتي كان أخرها “مفاوضات جنيف” التي دعت إليها الولايات المتحدة الأمريكية، وحاولت إجبار البرهان على حضورها بصفته قائداً للجيش السوداني، أعلنت الأمم المتحدة دعوتها لنشر قوات دولية لحماية المدنيين.
وبحسب ما نقله تلفزيون “الحدث” فإن الأمم المتحدة دعت في بيان رسمي إلى نشر قوات “دولية محايدة” لحماية المدنيين السودانيين من دون تأخير، مشيرة إلى أن طرفا الصراع ارتكبا “جرائم مروعة” بحق المدنيين حسب تعبيرها.

أهداف خفية
حول هذه المواضيع، أكد الباحث في الشأن السياسي السوداني محمد الشيخاني، بأن دعوة الأمم المتحدة لنشر قوات دولية في السودان تخفي ورائها كثير من إشارات الاستفهام في توقيتها ومضمونها. فهي ليست فقط لحماية المدنيين أو إيقاف الحرب الدائرة في البلاد كما أُعلن، بل لأهداف عدّة.
ووفق شيخاني، فإنه من المتعارف عليه بأن نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية وخاصة باريس ولندن هو الأكبر في الأمم المتحدة، لذا فإن هكذا دعوة غالباً تمت بناءً على رغبة أمريكية-غربية.
ورداً على السؤال حول سبب وجود رغبة أمريكية وأوربية بذلك، أكد شيخاني بأن هناك كثير من الأسباب التي تدفع واشنطن والقوى الغربية، نحو خيار نشر قوات عسكرية تحت غطاء أممي. وأبرز هذه الأسباب هو الفشل العسكري والسياسي للقوى السودانية المدعومة من الغرب بحسم الصراع وتحقيق الأهداف والمصالح الغربية في السودان.
ثانياً، فشل كل المبادرات السياسية الدولية والإقليمية التي رعتها ودعمتها واشنطن وباريس وكل القوى الغربية لإنجاز حل سياسي يوقف الصراع الدائر ويحقق مصالحها في ثالث أكبر بلد في القارة السمراء.
ثالثاً، المساعي الأمريكية والغربية الحثيثة ومنذ بداية الصراع في السودان لإدخال عملاء وضباط استخبارات إلى السودان، حيث أن نشر قوات دولية على أراضي السودان سوف يسهل على واشنطن والدول الأوروبية نشر عناصر استخباراتية وعسكرية لها على أراضي السودان بغطاء أممي، مما يعزز نفوذها في الداخل السوداني. وقد أشار شيخاني بأن ما يؤكد ذلك هو ما حصل سابقاً عندما قامت واشنطن وأجهزة الاستخبارات الغربية باستغلال عمل المنظمات الإنسانية وأدخلت بعض عناصرها الاستخباراتية إلى السودان كموظفين في المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.
وأكد بالقول شيخاني إن السبب الرابع والأخير الذي يمكن أن يدفع واشنطن والقوى الغربية لدعم نشر قوات دولية في السودان، هو توجه البرهان شرقاً للتحالف مع روسيا والصين والحصول على الدعم الإيراني، والذي تعتبره واشنطن والقوى الغربية تهديد مباشر لمصالحها الجيوسياسية والأمنية والاستراتيجية.

تحذيرات
يرى مراقبون أنه منذ وقوع السودان تحت وطأة الحرب، في أبريل 2023، تشرذم تدريجياً، فبات بعض ولايته خاضعاً لسيطرة الجيش، بينما بسطت “الدعم السريع” سلطتها على ولايات أخرى، وتحولت 15 ولاية من أصل 18 إلى ساحات حرب، دُمرت عاصمته، ولقي ربما 150 ألف شخص حتفهم. وأُجبر أكثر من 10 ملايين شخص، أي خُمس السكان، على الفرار من منازلهم. وتلوح في الأفق مجاعة يمكن أن تكون أكثر فتكاً من المجاعة التي شهدتها إثيوبيا في الثمانينات. يُقدر البعض أن 2.5 مليون مدني قد يموتون بحلول نهاية العام.
وتمت الإشارة إلى أن حجم السودان وموقعه يجعلانه مُحركاً للفوضى خارج حدوده، كما أن أعمال العنف تهدد استقرار البلدان المجاورة وتُحفز تدفقات اللاجئين إلى أوروبا. كما أن الدول التي تتدخل في هذا الصراع، وتدعم المتحاربين بمنأى عن العقاب، والغرب غير عابئ بمصير الشعب السوداني.

function storypress_add_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; setup_postdata( $post ); $title = get_the_title( $post->ID ); $desc = has_excerpt( $post->ID ) ? get_the_excerpt( $post->ID ) : wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); $url = get_permalink( $post->ID ); $img = has_post_thumbnail( $post->ID ) ? get_the_post_thumbnail_url( $post->ID, 'full' ) : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; wp_reset_postdata(); } } add_action( 'wp_head', 'storypress_add_og_tags', 1 ); function storypress_add_og_tags() { if (is_single()) { global $post; $title = get_the_title($post->ID); $desc = has_excerpt($post->ID) ? get_the_excerpt($post->ID) : wp_trim_words(strip_tags($post->post_content), 25, '...'); $url = get_permalink($post->ID); $img = has_post_thumbnail($post->ID) ? get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full') : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n function storypress_dynamic_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; // العنوان $title = get_the_title($post->ID); // الوصف if ( has_excerpt($post->ID) ) { $desc = get_the_excerpt($post->ID); } else { $desc = wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); } // الرابط (ديناميكي دائماً مع أي هيكلة روابط دائمة) $url = get_permalink($post->ID); // الصورة if ( has_post_thumbnail($post->ID) ) { $img = get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full'); } else { // ضع هنا رابط صورة افتراضية تظهر إذا المقال ما فيه صورة بارزة $img = 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; } // طباعة الوسوم echo "\n\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo "\n"; } } add_action( 'wp_head', 'storypress_dynamic_og_tags', 5 );