الرئيسية / ستوري الرأي / العداء التركي للأكراد من أبرز التحديات التي تواجه القيادة السورية الجديدة

العداء التركي للأكراد من أبرز التحديات التي تواجه القيادة السورية الجديدة

أيام قليلة مرت على إسقاط نظام الأسد الدموي في سوريا على يد المعارضة وفصائلها المسلحة، والشعب السوري تنفس الصعداء بعد حقبة طويلة من الألم والفقر والمعاناة والحرب. فيما لا تزال هناك مشكلة وجود قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية والمدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية في الشمال السوري والرافضة لدخول فصائل المعارضة الى مناطقها بضغط أمريكي.

ومع توقف العمليات العسكرية في كامل المحافظات السورية عقب سقوط نظام الأسد، لاتزال المعارك متواصلة بين فصائل مسلحة مدعومة من تركيا وقسد. فبعدما انسحبت قسد من منبج قبل أيام وفق اتفاق أمريكي تركي قضى بوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الهدنة لم تستمر رغم إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن تمديدها أول أمس، حيث تتواصل الاشتباكات الى اليوم.
في حين أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أمس ألا سبب قد يدفع بلاده لشنّ هجوم ضد قوات كردية في سوريا، إذا عالجت السلطات السورية الجديدة “بالطريقة الصحيحة” وضع هذه المجموعات التي تصنّفها أنقرة “إرهابية”. بينما حاول أحمد الشرع قائد “هيئة تحرير الشام ” التي تولت السلطة في دمشق طمأنة الأكراد واقتراح انضمام قواتها العسكرية كبقية الفصائل تحت إدارة وزارة الدفاع.

يُشار الى أن صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت منذ يومين عن مسؤولين أمريكيين وأتراك أن تركيا وحلفاؤها يحشدون قوات على طول الحدود، لتنفيذ عملية عسكرية “وشيكة” في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد. وهو ما ينذر بإشعال الوضع الذي هدأ منذ أيام قليلة وينعكس سلباً على الدور التركي الذي ساهم بشكل خاص الى سقوط دمشق دون وقوع ضحايا على يد الفصائل المدعومة من تركيا.

ويرى العديد من الخبراء أن تركيا قد تتوجه نحو إعادة ترسيم الحدود مع سوريا بهدف فرض واقع جغرافي جديد في المنطقة، وإلى تحويل المحافظات السورية إلى محافظات تركية. خصوصاً بعد تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمجاد وامتداد الإمبراطورية العثمانية الذي يشمل معظم المحافظات السورية.

وفي السياق، قال الباحث السياسي التركي، جواد غوك أن أنقرة “لا تثق بالأكراد”، وأن “قوات الفصائل المعارضة تم تدريبها ودعمها من تركيا لإبعاد قوات سوريا الديمقراطية عن المناطق الحدودية”. وأضاف أنه بالمنظور التركي تبقى واشنطن “حليفاً للأكراد وليس لتركيا”. وذكر أن أنقرة تريد الدخول بشريط عرضه 30 كلم داخل الحدود السورية.

ولهذا يؤكد الخبراء بأن هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا، تفرض على الإدارة الجديدة فيها إتباع السياسات التي تشكل حائلًا دون وقوع البلاد في قبضة نفوذ استعماري أو هيمنة سياسية لدولة معينة كتركيا فرضاً، الى جانب سياستها الداخلية المتبعة الآن من تعزيز للديمقراطية وحماية الأقليات وفرض الأمن والأمان في البلاد وتحقيق النمو الإقتصادي.
فالتعاون مع جميع الدول سيشكل حالة من توازن القوى في سوريا، خصوصاً وأنها كانت مسرحاً تقاطعت فيه مصالح دول كروسيا وأمريكا وتركيا. والتعامل مع هذه الأطراف جميعًا بما يحقق مصالح السوريين في المقام الأول، وعدم الانجرار نحو حروب جديدة، أو الوقوع تحت النفوذ، يتم عبر التفاوض وإحتواء الخلافات.

وتوقع الخبراء بأن القيادة الحالية في دمشق لديها رؤية واضحة وقد تحقق المصالح الأمريكية والتركية والروسية بآن معاً، وبالتالي تفرض حالة التوازن فيما بينها. وهو ما يظهر في إبقائها على القاعدتين العسكريتين الروسيتين على الساحل السوري، كضمانة بعدم إنجرار الأتراك الى تدخل عسكري ضد الأكراد وعدم توغل الأمريكيين أكثر في الأراضي السورية.

فالعلاقات بين الدول الكبرى معقدة وغير واضحة بالنسبة للكثيرين، لأنه عندما تتشابك مصالحها في بقعة جغرافية معينة كسوريا، تتشكل حواجز تحول دون وقوعها في مواجهة مباشرة. وهو ما تأكد عبر سقوط نظام الأسد المدعوم منذ أعوام من قبل روسيا، من خلال تفاهم بين الأطراف المنخرطة في الملف السوري على عدم تأجيج الوضع ودخول دمشق دون إطلاق رصاصة واحدة.
من جهة أخرى، وبينما تحاول إسرائيل منذ سقوط الأسد إفشال الثورة وتعزيز الانقسام وإجهاض فرحة السوريين عبر إحتلالها للمنطقة العازلة في الجولان، وخرق الاتفاقيات الأممية الموقعة عام 1974، أكد أحمد الشرع، أن الأراضي السورية لن تستخدم للهجوم على إسرائيل. كما قال “إننا ملتزمون باتفاق 1974 مع إسرائيل”. كما أضاف بأن “البلاد منهكة من الحرب ولا تشكل تهديداً لجيرانها أو للغرب”.

وهو إذ يدل على نضج سياسي لدى القيادة الجديدة في سوريا وعلى سيرها في الطريق الصحيح. ولعل إستقبال الشرع للعديد من الوفود الأجنبية والعربية في دمشق في الأيام القليلة الماضية، وتوضيحه لهم رؤيته لمستقبل البلاد وتركيزه على وحدتها، سيساهم في تلقي الدعم اللازم لإعادة بناء الدولة السورية الحرة.

function storypress_add_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; setup_postdata( $post ); $title = get_the_title( $post->ID ); $desc = has_excerpt( $post->ID ) ? get_the_excerpt( $post->ID ) : wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); $url = get_permalink( $post->ID ); $img = has_post_thumbnail( $post->ID ) ? get_the_post_thumbnail_url( $post->ID, 'full' ) : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; wp_reset_postdata(); } } add_action( 'wp_head', 'storypress_add_og_tags', 1 ); function storypress_add_og_tags() { if (is_single()) { global $post; $title = get_the_title($post->ID); $desc = has_excerpt($post->ID) ? get_the_excerpt($post->ID) : wp_trim_words(strip_tags($post->post_content), 25, '...'); $url = get_permalink($post->ID); $img = has_post_thumbnail($post->ID) ? get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full') : 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n"; echo ''."\n function storypress_dynamic_og_tags() { if ( is_singular() ) { global $post; // العنوان $title = get_the_title($post->ID); // الوصف if ( has_excerpt($post->ID) ) { $desc = get_the_excerpt($post->ID); } else { $desc = wp_trim_words( wp_strip_all_tags( $post->post_content ), 25, '...' ); } // الرابط (ديناميكي دائماً مع أي هيكلة روابط دائمة) $url = get_permalink($post->ID); // الصورة if ( has_post_thumbnail($post->ID) ) { $img = get_the_post_thumbnail_url($post->ID, 'full'); } else { // ضع هنا رابط صورة افتراضية تظهر إذا المقال ما فيه صورة بارزة $img = 'https://storypress.online/wp-content/uploads/default-og.jpg'; } // طباعة الوسوم echo "\n\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo '' . "\n"; echo "\n"; } } add_action( 'wp_head', 'storypress_dynamic_og_tags', 5 );