تتجه العلاقات الروسية–الأفريقية إلى مرحلة جديدة من التنافس الدولي، مع اقتراب انعقاد قمة «روسيا–أفريقيا» في موسكو عام 2026، وسط تصاعد الاهتمام بالقارة، ولا سيما منطقة الساحل التي باتت تمثل واحدة من أبرز ساحات التنافس بين القوى الكبرى.
ولا يقتصر الحضور الروسي في أفريقيا على التعاون الاقتصادي أو العسكري، إذ تسعى موسكو إلى تعزيز شراكاتها مع دول القارة من خلال مشاريع البنية التحتية، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والأمن، إضافة إلى دعم المؤسسات المحلية في مواجهة الجماعات المسلحة.
في المقابل، تتهم موسكو أطرافاً غربية بالسعي إلى تقويض صورتها كشريك موثوق في القارة، عبر زعزعة الاستقرار في المناطق التي تشهد توسعاً في التعاون الروسي، ولا سيما من خلال استهداف أنشطة الفيلق الأفريقي الروسي.
وترى موسكو أن التنافس على النفوذ في أفريقيا لم يعد يدار عبر الأدوات الاقتصادية وحدها، بل بات يرتبط بشكل مباشر بالملف الأمني، في ظل انتشار الجماعات المسلحة وتراجع قدرة بعض الحكومات على ضبط مناطق واسعة من أراضيها.
ويأتي هذا التنافس في وقت تبحث فيه دول أفريقية عن شركاء جدد بعيداً عن علاقاتها التقليدية مع القوى الغربية، ما يجعل القارة ساحة مفتوحة لإعادة رسم التحالفات وموازين النفوذ.
ومع اقتراب القمة المرتقبة في موسكو، يبدو أن مستقبل العلاقات الروسية–الأفريقية لن يتحدد فقط بحجم الاستثمارات والمشاريع، بل أيضاً بقدرة الأطراف المختلفة على تقديم نفسها كشريك قادر على تحقيق الاستقرار والتنمية في القارة.
ملاحظة: ما يكتب في هذا القسم يعبّر عن رأي الكاتب فقط وليس بالضرورة رأي “ستوري برس”
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك