أشار تقرير استخباري إلى أنه منذ بداية الصراع السوداني الداخلي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في صباح الخامس عشر من أبريل الماضي، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية عديدة تروج لتواجد شركة فاغنر العسكرية الروسية في السودان ومشاركتها بالقتال سواء عن طريق مشاركة قناصين أو عناصر أخرى، وكذلك عن طريق إمداد أحد أطراف الصراع بالسلاح وما شابه، ولكن حتى يومنا هذا لم تقدم هذه التقارير الإعلامية والتصريحات الصادرة عن مسؤولين رسميين أي دليل واحد على تواجد فاغنر في السودان، على الرغم من التصريحات العديدة عن وجود دلائل ملموسة وصور من الأقمار الصناعية عن تدخل فاغنر العسكري في السودان، وكان أخرها تصريحات مسؤولين سودانيين منهم الفريق أول ياسر العطا الذي قال انهم يتحفظون على جثة مقاتل روسي، وكذلك سفير السودان في روسيا الإتحادية الذي أكد أن وزارة الخارجية تتعامل بجدية مع التقارير المختلفة عن مشاركة فاغنر بالقتال ضد القوات المسلحة.
وحسب التقرير، فكان قد خرج رئيس شركة فاغنر عدة مرات للتأكيد على عدم وجود أي عنصر من قواته في الأراضي السودانية منذ أكثر من عامين، وتحديدًا بعد خروج عمر البشير ونظامه من السلطة، وأكد أنه جلس عدة مرات مع قيادات الجيش وقدم لهم نصائح وكان هناك تعاون مشترك بينهم في بداية الفترة الإنتقالية، وصرح كذلك بأن لديه معلومات بأن ياسر العطا نفسه هو من أعطى الأوامر بقتل المتظاهرين في حادثة القيادة العامة الشهيرة، وكذلك أثناء الإحتجاجات على البشير قبل خروجه من السلطة.
ويرى مراقبون للصراع الروسي الغربي، أن الغرب أصبح يتخذ شركة فاغنر العسكرية كذريعة لكي يعطي نفسه الضوء الأخضر بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، وعلى رأسهم السودان، وكان هذا واضحًا في التقارير الأعلامية الأوروبية، التي أشارت أن الإدارة الأمريكية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تواجد فاغنر المؤكد في السودان، وستتدخل لمنع توسعهم وتحقيق أهداف روسيا، كما تزعم التقارير.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك