خرج آلاف المواطنين في مظاهرات سلمية في جميع ربوع البلاد في يوليو الماضي طالبوا فيها بإسقاط جميع الأجسام السياسية التي ساهمت بصورة أو بأخرى في إفشال الإنتخابات الرئاسية الليبية.
وذلك نتيجةً لفشل إجراء الإنتخابات الرئاسية في ديسمبر الماضي، وتدهور الوضع الإقتصادي والأمني في ليبيا وبالأخص في المنطقة الغربية، لكن هذه المظاهرات لم تأتي ثمارها، فلا يزال عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في طرابلس، مُتمسكاً بمنصبه ويسعى لإجراء إنتخابات برلمانية في ظل ما تعيشه البلاد من إنقسام.
وأفادت مصادر صحفية ان سياسيون وأعيان وحكماء ونشطاء، احتشدوا مطلع الأسبوع الجاري في سوق الجمعة، شرق مدينة طرابلس، للتنديد بحكومة الوحدة الوطنية، التي قالوا إنها منتهية الولاية، مشيرين إلى أنها فقدت القدرة على تلبية إحتياجات ومتطلبات حقوق وخدمات المواطن الأساسية، ومن بينها الأمن الغذائي والكهرباء والوقود والرواتب وذلك إعتراضاً على ممارسات حكومة الوحدة ورئيسها.
وبيّن مراقبون أن عبد الحميد الدبيبة يعتبر واحد من أهم أسباب فشل إجراء الإنتخابات الرئاسية وفق مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف الذي إنعقد قبل أكثر من عام برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وجاء بالدبيبة لرئاسة الحكومة بهدف توحيد مؤسسات الدولة والمضي نحو إجراء إنتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفق تطلعات الشعب الليبي.
وكان من اهم شروطه تعيينه رئيساً للوزراء هو ألا يخوض السباق الرئاسي، وقد تعهد بالفعل بعدم خوض الإنتخابات، لكنه سرعان ما تراجع عن تعهده وقرر أن يخوض الإنتخابات والإبقاء على إنقسام مؤسسات الدولة كونه يخدم مصالح وأجندات الدول الداعمة لبقائه في السلطة وإستمرار الفوضى والفساد عدم الإستقرار في البلاد.
وفي تصريح صحفي طرح المحلل السياسي، محمد قشوط، سؤالاً مهماً وهو: “ما الذي تحقق وما هو المأمول من الدبيبة وحكومته منتهية الولاية بعد سنة و5 أشهر على وجودها في السلطة؟ مضيفا: “تذرعوا بعدم إعتماد الميزانية فوجدناهم صرفوا 165 ملياراً دون حسيب أو رقيب ولا نتائج تذكر، وأشادوا بمجلس النواب يوم منحهم الثقة وقالوا ندعم التداول السلمي ويوم سحبت منهم تلك الثقة أظهروا ما كانوا يبطنونه ورفضوا التسليم”.
جاء تساؤل قشوط على خلفية رفض عبد الحميد الدبيبة تسليم السلطة لحكومة الإستقرار التي تم تكليفها من قبل مجلس النواب الليبي في مارس الماضي، بعدما فشلت حكومة الوحدة في إجراء الإنتخابات، لكن الدبيبة وبدلاً من تسليم السلطة سلمياً، قرر اللجوء لإستخدام قوة السلاح.
حيث تداولت الأنباء عن تحشيد لقوات وفصائل الدبيبة في العاصمة طرابلس لمنع أي محاولة يقوم بها فتحي باشاغا لدخول المدينة، بعدما أعلن الأخير إستعداده للتوجه نحو طرابلس وتولي مهامه كرئيس للحكومة الجديدة من العاصمة بدلاً عن مدينة سرت.
يشار إلى أن الدبيبة وبعناده وطمعه للبقاء في السلطة سيقود البلاد نحو حرب أهلية جديدة يكون ضحيتها أبناء الشعب الليبي البسيط الذي يطمح لعيش حياة كريمة والإستفادة من خيرات بلادهم بعد أكثر من عقد من الفقر والفوضى وعدم الأمن والإستقرار.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك