رأى مصدر محلي في ليبيا أنه لا تزال محاولات الحل السياسي تصطدم بواقع فرض الأجندات الأجنبية على البلاد لغناها بالثروات الباطنية وطمع الدول الأخرى في حصة شبه مجانية.
وذكر أن الدولة التركية هي من أكثر المستفيدين من ليبيا، عبر توقيعها الاتفاقيات الأمنية والعسكرية معها وإمتلاكها لجنود ومسلحين سوريين في مناطق سيطرة حكومة طرابلس.
وأضاف بالقول إنه قد استفادت حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية بقيادة عبدالحميد الدبيبة، من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مقابل تعاونها التام معه بالدعم السياسي والعسكري لإبقائها في السلطة.
في حين، يعتبر المصدر أن الانتخابات التركية التي تُجرى حالياً تراقبها الطبقة السياسية في الغرب الليبي، ففي حال كانت النتيجة لصالح حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان، فإن طرابلس السياسية ستكون منتصرة، نظراً لبقاء الحليف والداعم القوي لحكومة الوحدة الوطنية وجماعة الإخوان المسلمين.
وأشار إلى أنه في حال فوز المعارض التركي كمال كليجدار بالرئاسة، فالعلاقات الليبية التركية ستتغير وسيتم سحب القوات المتواجدة بليبيا وربما التراجع عن دعم حكومة طرابلس.
في المقابل، هناك رأي آخر يقول بعدم وجود تغيير في السياسة التركية تجاه ليبيا في حال خسارة أردوغان السباق الرئاسي، كما توقع الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الفيتوري.
واعتبر الكاتب الفيتوري أن “خسارة أردوغان لا يعني تغييراً جديراً في السياسة التركية تجاه ليبيا، لسببين، الأول: تركيا أصبحت تنظر إلى ليبيا كقاعدة إسناد خلفية لسياستها في التمدد في المنطقة ككل وفي أفريقيا بالذات، فالتمدد والتوسع التركي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وعموم أفريقيا جزء من إستراتيجية تركية طويلة المدى بدعم من الجيش”.
فيما يخص السبب الثاني، أكد الفيتوري، أن “تركيا جاءت إلى ليبيا بناءً على طلب رسمي من حكومة فائز السراج ولطالما دافعت عن وجودها بأنه شرعي لهذا السبب، ولن تفكر في الخروج حتى وإن جاءت حكومة ليبية منتخبة وطلبت خروجها، وإن فعلت لن تفعل ذلك طالما آخرين غيرها ما زالوا في ليبيا”.
من جانبهم، يرى متابعون أنه بغض النظر عن هذه الآراء يبقى الواقع المهيمن على الأرض الليبية وهو عدم وجود سيادة وإستقلال، ناهيك عن إستغلال السياسيين الفاسدين مناصبهم وتبعيتهم للأجنبي الذي لا تهمه معاناة الشعب الليبي.
الأمر الذي أكده الصحفي علي أوحيدة، قائلاً: “في حال انتصر رجب طيب أردوغان أو هُزم، فلن تتغير المعادلة الإقليمية وستظل ليبيا تحت الاحتلال؛ لأن أنقرة مثل إسرائيل تماما أداة غربية في قلب المنطقة لتركيع شعوبها ونهب ثرواتها”.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك