يرى مراقبون أنه وبعد مرور أكثر من عام على فشل إجراء الإنتخابات الرئاسية في 24 ديمسبر عام 2021 تتنافس الأطراف السياسية في الداخل الليبي من أجل إجراء الإنتخابات في اقرب فرصة ممكنة من ناحية وهنالك من يسعى للإبقاء على الفوضى وإنقسام البلاد لأطول فترة ممكنة لتحقيق مصالح شخصية وأجندات أطراف خارجية.
ويقول محللون سياسيون أنه وبالنظر إلى الوضع الحالي في البلاد أصبح الحل يكمن بين يدي مجلس النواب الليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح والمجلس الأعلى للدولة برئاسة خالد المشري كونهما الهيئتان التشريعيتان في البلاد.
وفي سياق إيجاد حلول للأزمة الحالية، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ناجي مختار في وقتٍ سابق أن هناك لقاء مرتقبًا بين رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري في القاهرة خلال اليومين القادمين. وأضاف مختار أنه بعد لقاء رئيسي مجلسي النواب والدولة في القاهرة سيعقدان لقاء آخر في الزنتان
وفي هذا السياق وصل رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، إلى العاصمة المصرية القاهرة وعقدا مشاورات بشكل منفصل مع المسؤولين المصريين في اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي، استعداداً للاجتماعات التي تنطلق غداً في أحد فنادق القاهرة الكبرى.
وإلتقى عقيلة صالح، وخالد المشري، اليوم الخميس في العاصمة المصرية القاهرة، لمناقشة عدد من الملفات الهامة وفي مقدمتها القاعدة الدستورية للانتخابات والمناصب السيادية وتوحيد السلطة التنفيذية. وقد أعلن خالد المشري خلال اللقاء انه سيتم الإعلان عن خارطة طريق لإجراء الانتخابات بعد الاتفاق على القاعدة الدستورية.
وأعلن عقيلة والمشري، اتفاقهما على وضع خارطة طريق واضحة ومحددة، يعلن عنها لاحقا، لاستكمال كل الإجراءات اللازمة لإتمام العملية الانتخابية، سواء التي تتعلق بالأسس والقوانين أو المتعلقة بالإجراءات التنفيذية وتوحيد المؤسسات. وأكدا حرصهما على انجاز أساس دستوري توافقي للوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
الجدير بالذكر أن الخلاف القائم بين مجلسي النواب والدولة مُتمثل في بعض بنود القاعدة الدستورية وعلى راسها ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية في الإنتخابات الرئاسية. حيث يرفض المجلس الأعلى للدولة هذه البنود بينما يتمسك مجلس النواب بحق الترشح لجميع أبناء الشعب الليبي.
وبحسب مصادر مقربة من داخل المجلس الاعلى، فإن خالد المشري وافق على هذه البنود بشرط أن يكون ضمن تشكيلة الحكومة الموحدة الجديدة في البلاد، الامر الذي يُثير الشكوك حول إمكانية إجراء إنتخابات رئاسية منتصف العام الجاري.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك