كشفت مصادر محلية في ليبيا عن معاناة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الصلاحية في ليبيا، عبدالحميد الدبيبة، من قضايا كبيرة تتعلق بالفساد، إذ أنه ومع تمسكه بالسلطة رغماً عن إرادة مجلس النواب الليبي، تكشفت تفاصيل مهمة عن فساده وعائلته وحكومته وحلفائه ونهبهم للمال العام في ليبيا.
وأشارت المصادر إلى أن هذا لم يمنعه من مواصلة الزعم بأنه يريد لليبيا وشعبها الإنتخابات النزيهة، وأنه قادر على تحقيقها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والتي كان له الفضل الأكبر في تأزيمها.
وبيّنت اوساط مقربة من الحكومة أنه من ضمن المستجدات، ما ذكرته وزارة النفط والغاز بحكومة الوحدة، اليوم، أنها أوردت إلى حساب الخزانة العامة للدولة مبالغ تقدر بـ 19.5 مليار دينار ليبي، كانت تحتفظ بها المؤسسة الوطنية للنفط، دون سند قانوني.
وفي بيان لها، أشارت الوزارة إلى إنه تم توريد مبلغ 1.68 مليار دولار، أي حوالي 8.54 مليار دينار ليبي، من مؤسسة النفط إلى حساب الخزانة العامة أمس، مشيرة إلى أن هذا المبلغ يمثل أتاوات وضرائب عن الفترة من مارس 2018 وحتى نوفمبر 2019.
الوزارة أكدت أنه تم توريد لحساب الخزانة العامة مبلغ آخر حوالي 10.9 مليار دينار ليبي تم الاحتفاظ بها عند شركات أجنبية لأكثر من 16 شهراً كذلك بدون سند قانوني ولا يُعرف للآن هل استفادت دولة ليبيا من أرباح هذه المبالغ رغم الطلب من المؤسسة الوطنية للنفط توضيح ذلك.
الجدير ذكره أن تجاوزات مؤسسة النفط ليست جديدة، فقد سبق وأن أبرمت اتفاقاً جديداً مع شركة إيني النفطية الإيطالية، لتُثير الإتفاقية الجدل كونها مخالفة للقوانين، حيث أنها أُبرمت دون علم وزير النفط والطاقة بحكومة الوحدة، محمد عون.
في حين أن تقرير ديوان المحاسبة في ليبيا لعام 2021، أثار جدلاً واسعاً في البلاد، بعدما كشف عن وجود إهدار كبير وإنفاق مبالغ فيه للمال العام، داخل أغلب مؤسسات الدولة.
وحسب التقرير، فإن ديوان المحاسبة وهو أعلى سلطة مالية رقابية في ليبيا، عن وجود مبالغة في قيمة مصروفات الإعاشة بجناح رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، وإهدار للمال العام من أجل شراء هدايا لضيوف الدبيبة.
كما تطرق التقرير إلى وجود إنفاق مُبالغ فيه، تراوح بين تخصيص مصاريف باهظة لبعض المسؤولين ولأشخاص لا تربطهم أيّ علاقة وظيفية، وكذلك تكاليف مرتفعة لإقامات في الفنادق وتذاكر الطائرات لغرض تنفيذ رحلات خاصة في بعض الأحيان، إلى جانب شراء أجهزة إلكترونية بمبالغ كبيرة.
في وقت، كان قد كشف عضو مجلس النواب المبروك الخطابي بأن الفساد المستشري في حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة واضح بشكل جلي. وأضاف: “كيف نريد ممن جاء إلى الحكم ويحاول التشبت بالكرسي عن طريق الرشوة المادية والسياسية أن يكون شفافا ونزيها؟”.
ستوري برس ستوري برس.. قصتك وحكايتك